السلفية بين المعنى الشرعي والممارسة الأصولية

أ. د عبد الأمير كاظم زاهد

مجلة اغتراب - 2017-11-11


لا تكاد تجد حركة أصولية تكفيرية(جهادية)معاصرة إلا وتزعم أنها من نتاج المدرسة السلفية، وأنها تؤمن بعقيدة السلف، بل تطّرد شرعية هذه الحركات بمدى تمسكها بالسلفية عقيدةً وفقهاً، فما هي السلفية؟ ومن هم السلف؟ وهل السلفية عقيدة كلامية، أو مذهب فقهي؟، أو مسلك داخل اتجاه ما؟ وهل تنفرد المدرسة السلفية بمميزات خاصة بها مقابل ما تتسم به المذاهب الفقهية أو المدارس الكلامية؟ وهل الجماعات الأصولية التكفيرية المعاصرة فعلاً من نواتج التفكير السلفي؟ وللإجابة على تلك التساؤلات نبدأ بمصطلح عقيدة السلف الذي يتكون من مفردتين: (عقيدة) بمعنى ما يشتمل على مضمون الإيمان، و (السلف) معنى الآباء والأجيال الأولى التي تلقت الدين. وفي البدء نتساءل هل لهذه المفردات أصل في التداول المتعارف في العصور الأولى ومسوغ السؤال أن السلفية المعاصرة ترى أن كل ما ليس له أصل في العصور الأولى يعد بدعةً، وكل بدعة ضلالة، فهل استعمل الأوائل لفظة (عقيدة) ولفظة (السلف)؟ وهل أعطوا المركب منهما مدلولاً دينياً؟

للمزيد في مجلة اغتراب العدد (4)، ص 54.