قوات الحشد الشعبي

القاموس السياسي - 10-03-2016


الحَشد الشعبيّ أو ما يعرف أيضاً بالحَشد الوَطنيّ هي قوات شبه عسكرية تابعة للمؤسسة الأمنية العراقية، برزت في سياق التعاون على محاربة تنظيم داعش ISIS عقب احداث الموصل في 10 حزيران 2014، بعد فتوى للمرجع الديني السيد علي السيستاني (بالجهاد الكفائي) لتحرير العراق من داعش ، وهي قوات منضبطة وتعمل بإمرة القيادات الأمنية العراقية .

وعموما فان ظاهرة  تشكيل جيوش رديفة للجيوش النظامية ليست وليدة اليوم ، ومن يطالع تاريخ العالم وفي مختلف الدول ، سبق ان عاشت تجربة الجيوش الرديفة بمسميات مختلفة لكنها تحمل اسم ومعنى واحد بابعاد مختلفة ، كل شعوب العالم عندما تقوم بها ثورات عادة قادة الثورات يستمدون قوتهم وشرعيتهم من جماهيرهم ، وكذلك في الحالات التي تحتاج فيها تلك الدول الى التعبئة الجماهيرية لمواجهة الاخطار ، فكانت ظاهرة الحشد الشعبي في العراق صورة واسعة لمواطنين يتطوعون دفاعا عن الوطن في أوقات شدته ومحنته، وانضمت اليها  فصائل إسلامية سبق لها ان عملت ضد الديكتاتورية او العمل قبل مرحلة الانسحاب الامريكي ، استجابة لفتوى المرجعية ، يضاف إليهم جماعات عشائرية التحقوا للدفاع عن مناطقهم.

جاء تشكيل قوات الحشد الشعبي , لوضع معادلة جديدة على أرض العراق, معادلة العقيدة (الوطنية الدينية), أي ان المقاتل من الحشد الشعبي, ومن فصائل المقاومة الإسلامية المختلفة ومن أبناء الجيش, لم يعد قتالهم على أرض المعركة, نابعٌ عن روح وطنية فقط, أو عقيدة دينية فقط, بل ان هناك حالة امتزاج قوية وواضحة بين المعنيين, أدت وستؤدي في المستقبل, الى بروز حالة اجتماعية واضحة و مهمة .

ان مفهوم الحشد الشعبي  يمثل - تنظيم شعبيّ، وهو تلقٍّ، واستجابة لمُبادَرة المرجعيّة الدينيّة المُتمثـِّلة بالسيِّد السيستانيّ  حين وجَّه نداءً بوجوب الجهاد الكفائيِّ على العراقيِّين؛ ليحموا أنفسهم، وأمَرَ بأن يكونوا تحت غطاء القوات العراقيّة المُسلـَّحة، ولا ينبغي أن ينحو منحى طائفيّاً، ويُمثـِّل أحداً، بل يجب أن يُمثـِّل كلَّ العراق، وكذلك كان.

- أما كلمة (حشد) معناها تعبئة أكبر عدد مُمكِن، و(شعبيّ) تعني ينطلق من الأرضيّة الشعبيّة، وبسياقات شعبيّة؛ وهو عزٌّ، وشرف فلقد سجّلوا حُضُوراً مُبكـِّراً، ودافعوا عن حرم العراق، وكرامة العراق، وحرائر العراق.

وعموما لقد استطاع ابطال الحشد الشعبي ورغم قلة الدعم والامكانيات تحقيق انتصارات رائعة من خلال تحرير العديد من المناطق من مخالب الارهاب وهذا ما حصل بالفعل بتحرير آمرلي وجرف الصخر وتلعفر وبلد وبيجي وآخر الانتصارات وليس آخرها في الضلوعية وتكريت وصلاح الدين .. ومايؤسف له حقا انه رغم تحول الحشد الشعبي الى ظهير قوي للجيش والقوات الامنية فان التآمر على هذا الحشد آخذ في التصاعد وهذا ما بات واضحا من خلال اتهامه بـ” الميليشيا “ او “ ارتكاب ممارسات بحق  السكان المدنيين “ او سلب الممتلكات ولكن ثبت بالدليل القاطع ان تلك الممارسات يقوم بها افراد غرضهم الاساءة والانتقاص من تجربة الحشد الشعبي وعظمتها ..