اتفاق لوزان النووي

القاموس السياسي - 16-01-2016


عقدت إيران والدول الست (الصین وروسیا وامری?ا وفرنسا والمانیا وبریطانیا) مفاوضات ماراتونية من 26 آذار لغایة 2 نیسان 2015 في مدينة لوزان السويسرية من اجل التوصل الى تسویة شاملة تضمن الطابع السلمی للبرنامج النووی الایرانی ، و الغاء جمیع العقوبات علی ايران بش?ل تام . تميزت جولة المفاوضات بلوزان بكونها بدأت ثم علقت ثم تواصلت ثم مددت. و بعد مفاوضات ماراثونية ، توصلت ايران والدول الست في 2 نيسان 2015 إلى بيان مشترك يتضمن تفاهماً وحلولاً بما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني، على ان يتم انجازه نهاية حزيران 2015. واعتبرت طهران أنه وضع حداً لحلقة مفرغة لم تكن في مصلحة أحد، فيما وصفته واشنطن بالتاريخي. تباينت بشأن هذا القرار ردود أفعال دول وزعماء العالم بين أطراف وصفته بأنه "تاريخي"، بينما عارضته دول أخرى واعتبرته خطيرا جداً، فيما آثرت دول أخرى الصمت لحين معرفة المزيد من التفاصيل.

إيران وأسلحة الدمار الشاملي نص اتفاق لوزان في سويسرا بعد مفاوضات ماراتونية استمرت 18 شهرا في جنيف و فيينا و نيويورك و لوزان،على رفع العقوبات الأميركية والأوروبية بمجرد تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران تحترم التزاماتها.ويعتبر الاتفاق الاطار اختراقا مهما في ازمة استمرت 12 عاما حول برنامج ايران النووي، وسيتم رفع عقوبات الأمم المتحدة بمجرد احترام إيران لكل النقاط الأساسية في الاتفاق.و يمكن إعادة العمل بها في حال عدم تطبيقه. ولكن يبقى التوصل الى الاتفاق النهائي الذي يتضمن كافة التفاصيل التقنية ولا سيما الجدول الزمني لرفع العقوبات، على أن يتم الانتهاء منها بحلول 30 حزيران/يونيو 2015.

جاء في البيان الذي تم قراءته من قبل وزير الخارجيةالايراني، محمد جواد ظريف ومنسقة السياسةالخارجية للاتحادالاوروبي ، فدريكا موغريني ، في مؤتمر صحفي مشترك بمدينة لوزان السويسرية:

إنّ ايران ستواصل برنامجها النووي السلمي بدرجة تخصِب 3.67 ٪ و سي?ون التخصيب بمنشأة نطنز الواقعة في شمال اصفهان.

وستتحول منشأة فوردو من موقع لتخصيب اليورانيوم، الى مركز لأبحاث النووية و التقنية، وسيتم في هذا المركز التشجيع على التعاون الدولي في مجالات الابحاث والتنمية المتفق عليها. ولن تكون في فوردو مواد قابلة للانشطار.

يبقى أراك موقعاً للماء الثقيل مع إجراء تغيير في قلب المفاعل، بحيث لا ينتج بلوتونيوم لاستخدامه في التسلح. ولن تتم فيه إعادة المعالجة وسيتم تصدير الوقود المستهلك فيه.

وتم التفاهم على مجموعة تدابير للاشراف على تنفيذ محتوى البرنامج الشامل للعمل المشترك، وتنفيذ البروتوكول الاضافي بشكل طوعي. وستستخدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقنيات حديثة للاشراف و ?ذلك تم التوصل الی إم?انية التفتيش منشئات النووية في أي وقت ?ان.

وستشارك ايران في التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية السلمية، وقد يشمل ذلك بناء المحطات النووية والمفاعلات النووية للابحاث، والمجال الآخر للتعاون في مجال السلامة والامن النووي.

وسينهي الاتحاد الاوروبي كل الحظر الاقتصادي والمالي المرتبط بالبرنامج النووي. كما ستوقف الولايات المتحدة تنفيذ الحظر المالي والاقتصادي الثانوي المرتبط بالبرنامج النووي، تزامنا مع تنفيذ ايران لالتزامتها النووية الرئيسة عبر مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وسيتم اصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي يؤيد فيه البرنامج الشامل للعمل المشترك، وستلغي فيه كل القرارات السابقة المرتبطة بالموضوع النووي، وستوضع بعض التدابير المقيدة المحددة لفترة زمنية متفق 

موقف المرشد الأعلی للثورة الإسلامیة

أشار المرشد الأعلی للجمهوریة الإسلامیة صباح يوم الخميس 09/04/2015 في محاضرته لحشد من الشعرا و مداحي أهل البیت أنه إذا سؤلت:«هل توافق المفاوضات النووية الأخيرة أم تعارضها؟» سأقول: «لا أوافقها و لا أعارضها، لأنه لم يحدث شيء لحد الآن».

أ?د قائد الثورة الإسلامية: «السبب في عدم اتخاذ القيادة لموقف هو أنه لا مجال لاتخاذ موقف لأن مسؤولي البلاد و المسؤولين النووين يقولون إن الأمر لم يحسم بعد، و لم يتكون شيء ملزم بين الجانبين. مثل هذا الوضع لا يحتاج إلى موقف. ما حدث لحد الآن ليس أصل الاتفاق، و لا مفاوضات تؤدي إلى اتفاق، و لا يضمن محتوى الاتفاق، و لا يضمن حتى أن تفضي هذه المفاوضات إلى اتفاق.

ردود الفعل

 ايران:أكد الرئيس الإيراني أن اتفاق لوزان، هو اعتراف صريح بحق إيران في تخصيب اليورانيوم و قال" ?انوا یقولون سابقا إن تخصيب اليورانيوم في إيران سيكون خطرا على المجتمع الدولي،و ل?ن هم يعترفون الآن بأنه ليس تهديدا". و ا?د بأنّ إيران تعتزم الالتزام باتفاق لوزان.

 الولايات المتحدة:وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما ،اتفاق لوزان بـ"التاريخي".و اعلن ان الدبلوماسية هي الخيار الافضل للتعامل مع طهران في ما يتعلق ببرنامجها النووي.وقال “اذا احتالت ايران، فان العالم سيعلم.و اذا رأينا شيئا مثيرا للريبة، سنتحقق منه”.

 روسيا:رحبت موسكو بنتائج المفاوضات التي جرت في لوزان السويسرية و عوّل الدبلوماسي الروسي على عدم إعادة النظر في الاتفاق الذي تم تحقيقه.وفي وقت سابق أعربت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق االسياسي بين إيران والدول الكبرى لها تأثير إيجابي على الوضع الأمني العام في منطقة الشرق الأوسط.

 بريطانيا:قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، إن التوصل لاتفاق نووي أولي بين إيران والقوى العالمية يوفر أساساً جيداً للتوصل لما قد يكون اتفاقاً شاملاً "جيداً جداً".

 ألمانيا:وصف رئيس الدبلوماسية الألمانية الاتفاق النووي الإطاري بـ"الخطوة الكبيرة والمهمة"، مشيرا إلى أن المفاوضات "كانت صعبة وعسيرة". و أعرب وزير الخارجية الألماني عن أمله في أن يسهم الاتفاق في تخفيف التوتر بين إيران والدول العربية.

 الصين:دعا وزير الخارجية الصيني أطراف المفاوضات إلى الحفاظ على الاتفاقات الموجودة وتهيئة الظروف المناسبة وإزالة العقبات أمام اكتمال هذه العملية التاريخية.وقال: "نحن نرحب بالتوصل إلى تفاهم في المفاوضات حول القضية الإيرانية، إن ذلك نبأ جيد للعالم المعاصر. وبذلت السداسية وإيران من أجل ذلك جهودا كثيرة ووضعتا من خلالها أساسا لإعداد اتفاقية شاملة"، حسب بيان صادر عن الخارجية الصينية.

 تركيا:رحب وزير الخارجية التركي بالاتفاق لوزان النووي و أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 إسرائيل:صدرت تصريحات عديدة على لسان مسؤولين إسرائيليين تنتقد الاتفاق وتصفه بـ"الخطأ التاريخي".و اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق لوزان بين ايران والدول الست يمهد الطريق أمام طهران لحيازة القنبلة الذرية وأن "يهدد بقاء إسرائيل".